محمد عبد القادر بامطرف

10

الجامع ( جامع شمل أعلام المهاجرين المنتسبين إلى اليمن وقبائلهم )

انني أتيت على تراجم معظم المشاهير من أولئك الاعلام ، الامر الذي ينبغي له ان يعين المعلم أو المتعلم ، من المهتمين بالتاريخ والتراث اليمني ، ان يكون لنفسه فكرة واضحة عما كان لأولئك الاعلام من أدوار فعالة في صنع الحضارة العربية الاسلامية . هذا مع العلم ان الكتاب يضم تراجم لاعلام من المهاجرين اليمنيين يمتد تاريخهم إلى ما قبل التاريخ الميلادي ، وآخر من ترجمت له من اعلام المهاجرين اليمنيين هو حسين بن علي الكثيري وقد توفى عام 1396 ه ( 1976 م ) . ولم أترجم أحدا من الذين هم على قيد الحياة الا واحدا وهو صاحب الترجمان ( انظر ترجمته ) وقد بلغني بعد ان ترجمته انه ما يزال حيا يرزق وقد بلغ الخامسة والثمانين من عمره المديد ان شاء اللّه . وكما قد ذكرت ، فإنني قد نقلت تراجم الذين احتواهم هذا الكتاب من مئات الموارد التي أتيح لي الوقوف عليها خلال الخمسة أعوام التي قضيتها في جمع مادته . ويجدر بي ان اعترف هنا بان النقل في طبيعته يعني الاتباع لا الابداع ، بيد ان هذا الكتاب ليس كله اتباعا . ان فيه جوانب ابداعية ، منها ، مثلا ، انه أول كتاب من نوعه يعني برفع نسب كل علم احتواه إلى أصوله اليمنية الأولى ، وهذا البحث وحده استغرق مني ثلثي المدة التي قضيتها في جمع مادته . وفوق ذلك ، فان الكتاب يعتبر ، من ناحية تسجيلية ، سجلا حافلا لمئات من مؤلفات المهاجرين اليمنيين وأحفادهم في شتى فنون المعرفة التي كانت مدار اهتمامهم في أزمانهم وبيئاتهم المختلفة . فلقد الف أولئك الاعلام ، وانّ منهم لمن بلغت مؤلفاته الستمائة مؤلف ، في علوم القرآن ، والسنة ، واللغة العربية ، والأدب العربي ، والتراجم ، والسير ، والنقد الأدبي ، والمعاجم ، وعلم الفراسة ، والمواعظ ، والعروض والاجتماع ، وقوانين التأويل ، وعلم النفس ، وأدب المناظرة ، وأدب الفكاهة ، والرحلات ، والتصوف ، الشعر ، الفلسفة ، والمنطق ، والجدل ، والعقائد ، والتوحيد ، والأنساب ، والألقاب والكنى والأسماء ، والتشريح ، والطب